الوطن - الحرب ضد الارهاب

الاثنين, 09-نوفمبر-2009
الوطن – محمد محرم - جاءت أعمال الجولة الثانية من مباحثات الأركان العسكرية اليمنية- الأمريكية المشتركة التي استمرت يومين بصنعاء ، وسط تداعيات تبعث على القلق من تحرك عناصر القاعدة نتيجة أجواء الحرب الدائرة في صعدة بتنسيق فعال بين التنظيم وقيادات ما تسمى بالحراك الجنوبي لضرب الامن والاستقرار في اليمن بهدف الاستفادة من الفوضى كمناخ ملائم لاعادة ترتيب صفوفها والانطلاق لاستهداف منشآت ومصالح حيوية وأجنبية الى خارج الاراضي اليمنية والمنطقة بشكل عام .

ويقول مسئولين في البلدين أن التهديدات الارهابية تعد تحديات ماثلة في وقت أكدت فيه التحقيقات الامريكية الى أن منفذ الهجوم في القاعدة العسكرية "فورت هود" له صلات بخطيب من أصل يمني يدعى " أنور العولقي " وهو قيادي حالياَ في ما يسمى بالحراك السلمي وله صلة وثيقة بالشيخ في تنظيم القاعدة "طارق الفضلي" الذي يتزعم الحراك الجنوبي للمطالبة بانفصال المحافظات الجنوبية عن اليمن الموحد .

وتحذر اليمن مراراَ من تحالف أطراف إرهابية ممثلة بالحوثيين والقاعدة والحراك الجنوبي بدعم ايراني لخلق مناخ ملائم للاعمال الارهابية تحت بافطات متعددة حيث يؤكد رئيس هيئة الأركان العامة في اليمن اللواء أحمد علي الأشول ضرورة تكاتف الجهود في المنطقة والعالم لمواجهة الإرهاب وأهدافه الخطيرة .

وأكد الأشول أثناء افتتاح الجولة الثانية لمحادثات الأركان اليمنية-الأمريكية المشتركة أن مواجهة الإرهاب وهزيمته ، بل وسحقه هدف مشترك لكل القوى الخيرة في العالم.

وقال إن التعاون اليمني- الأمريكي يهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة بعيداً عن الصراعات العسكرية والقلاقل وأعمال الإرهاب الدامية.
وفي إشارة الى مدى الخطر المحتمل لتحالف محور الشر كما تطلق عليه الحكومة اليمنية لاستهداف الامن الاقليمي شدد المسئول العسكري اليمني على ضرورة التنسيق بين دول المنطقة مع الدول الكبرى لتنفيذ التزاماتها تجاه متطلبات السلم والأمن الإقليمي والدولي.

المخاوف التي تبديها الدوائر الامنية الامريكية من تخندق القاعدة في بعض المناطق اليمنية " مأرب وشبوة " تعززها الهجمات الارهابية على الارض حيث تأتي هذه الجولة بعد أقل من أسبوع من إعلان تنظيم القاعدة في اليمن مسئوليته عن عملية إرهابية في منطقة العبر استهدفت (3) مسئولين أمنيين يمنيين هم مدير الامن بوادي حضرموت ومدير جهاز الامن السياسي ومدير أمن مديرية القطن وعدداَ من مرافقيهم أعقب ذلك حملة أمنية يمنية لتعقب منفذي العملية الاجرامية بين شيئون وشبوة ونشر الدوريات الامنية على الخط الواقع بين محافظة مأرب ومحافظة حضرموت وهو القوس الذي ينتشر فيه عناصر للقاعدة بحماية من بعض العشائر في تلك المنطقة .

وتعول اليمن على مزيد من التعاون والدعم الامريكي لاسناد جهودها في مكافحة الارهاب حيث يقول رئيس هيئة الأركان اليمني أن هذه الجولة تنعقد في وقت تواجه فيه اليمن عدداً من التحديات سواءً من قبل عناصر تنظيم القاعدة أو من قبل العناصر الإرهابية الحوثية والتي تغلف إرهابها بأفكار دينية مغلوطة وهذه التحديات تمتد في البر والبحر ، مؤكداَ أن اليمن تتصدى للإرهاب البحري وإرهاب القاعدة وما تمارسه عصابات التمرد والإرهاب الحوثية من أعمال إجرامية بحق المواطنين في محافظة صعدة وحرف سفيان،وما ينجم عن ذلك من قتل للأبرياء وتدمير للإمكانيات وإعاقة للتنمية وتهديد للأمن والاستقرار في المنطقة.

واقترح المسئول العسكري اليمني توفير أكبر قوة مسلحة لحماية الجغرافية والسياسية للمنطقة العربية والمتصلة بمياه إقليمية ودولية واسعة ووقايتها من أخطار القرصنة التي تهددها فضلاً عن الموقع الهام لمدخل البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي.

وتستمد هذه الجولة بين البلدين أهميتها من مشاركة مسئولين كبار في وزارتي الدفاع اليمنية والامريكية وهم رئيس مصلحة خفر السواحل العميد الركن علي أحمد راصع ومدير دائرة التوجيه المعنوي العميد الركن علي حسن الشاطر ومدير دائرة الاستخبارات العسكرية العميد الركن مجاهد غشيم ومدير دائرة التخطيط وأركان حرب القوات الخاصة والعميد الركن ناصر الحربي من جانب اليمن ومن الجانب الأمريكي مدير التخطيط في القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال فرانكن وسفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى صنعاء سعادة ستيفن شاس وأعضاء الوفد الأمريكي وعدد من الضباط المختصين من الجانبين.

وتأتي هذه الجولة في إطار تواصل مكثف بين البلدين حيث يؤكد رئيس الجانب الأمريكي مدير التخطيط بالأركان المشتركة الأمريكية العميد جفري سميث أن الولايات المتحدة الأمريكية تتشارك مع اليمن التهديدات الإرهابية والتحديات الماثلة، منوهاً إلى الأهمية الكبيرة لاستمرار هذا الحوار في صنعاء والذي بدأ العام الماضي في واشنطن وتبادل وجهات النظر تجاه القضايا الإقليمية وفي مقدمتها الإرهاب والقرصنة بهدف التعامل مع التحديات المختلفة.

المسئول الامريكي جدد دعم بلاده لوحدة واستقرار اليمن والتزام الجانب الأمريكي بالوقوف إلى جانب اليمن في التصدي للإرهاب معبراً عن الشكر للجمهورية اليمنية على تعاونها في مقاومة التهريب والقرصنة البحرية وتصديها لكل الأعمال الإرهابية.

وأبدى رغبة أمريكية في تطوير وتوسيع التعاون مع اليمن لما فيه خدمة المصالح المشتركة وقضايا الأمن والاستقرار في المنطقة.

جولة التعاون المتزايدة في مكافحة الارهاب ترفع وتيرتها تحقيقات أمريكية في حادثة إرهابية أكدت صلة منفذ هجوم وحشي في قاعدة عسكرية امريكية بخطيب يمني يقيم حالياَ في اليمن فيما تؤكد المعلومات أن الخطيب والقيادي في الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال يعد أحد المطلوبين امنياَ للسلطات الامنية اليمنية .

المعلومات كشفتها التحقيقات الامريكية في قضية إطلاق نار للطبيب العسكري المسلم " نضال حسن" في قاعدة "فورت هود" وأسفر عن مصرع (13) جندي أمريكي وإصابة العشرات أن " الطبيب حسن" كان يصلي في مسجد في شمال ولاية فرجينيا كان يؤمه خطيب من أصل يمني " أنور العولقي" الذي يُقال إنه كان مستشارا دينيا لثلاثة من مختطفي طائرات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

وأشارت التحقيقات الى "إن علاقة الطبيب بشمال فرجينيا تضيف بعدا تآمريا جديدا وتثير تساؤلات حول مدى اتجاه هذا الشخص نحو الأصولية، وصلته بأنور العولقي، وهو داعية إسلامي متطرف أميركي المولد يقيم حاليا في اليمن".

من جهتها قالت صحيفة واشنطن بوست أن مكتب التحقيقات الفدرالي يحقق فيما إذا كانت هناك صلة محتملة بين حسن وأنور العولقي الذي تقول السلطات الأميركية انه أصبح من اشد المؤيدين لتنظيم القاعدة منذ غادر مسجد دار الهجرة في شمال ولاية فيرجينيا إلى اليمن. وحسب ما ذكرته الصحيفة الأميركية فقد كان حسن يؤدي الصلاة في ذلك المسجد عام 2002 عندما كان العولقي إمامه.

وكانت مصادر أمنية يمنية أكدت أن "أنور العولقي "مطلوب امنياَ للداخلية اليمنية حيث وزعت الوزارة في منتصف أكتوبر المنصرم صور عدد من المطلوبين أمنياَ في قضية ما يسمى الحراك السلمي في بعض المحافظات الجنوبية بينهم المدعو " أنور العولقي " - الذي يقيم بمديريه الصعيد-شبوة ويقيم محاضرات وخطب للجمعه بمساجدها - بوصفهم قيادات في القاعدة والحراك في آن واحد ووصفتهم القائمة الرسمية اليمنية بأنهم ( “الخونة والإرهابيين والعملاء والانفصاليين” الذين يريدون إثارة النعرات المناطقية والشطرية والإساءة إلى وحدة اليمن.
وتضمنت القائمة بحسب المصادر “قيادات القاعدة هم طارق الفضلي وخالد عبد النبي وناصر الوحيشي وناصر الجديب وقاسم الريمي وحمزة الضياني وسامي ديان وأنور العولقي وعبد الرب النقيب وعائض الشبواني وعمار الوائلي وغالب الزائدي وعبد الله حبيبات وجلال المنصوري ومحمد الكازمي وغيرهم” .

التحقيقات الامريكية عززت المقولات التي تؤكد وجود ارتباط وتنسيق فعال بين تنظيم القاعدة في اليمن وقيادات في ما يسمى بالحراك الجنوبي التي يرتبط بعضها أمثال " طارق الفضلي " القاعدي السابق و"خالد عبد النبي " ويتبنيان ارتكاب حوادث عنف متكررة في محافظة أبين اليمنية ذهب ضحيتها عدد من المواطنين وأفراد للامن اليمني ".
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 10-سبتمبر-2010 الساعة: 12:02 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.alwatanye.net/59961.htm