الاثنين, 30-يونيو-2008
الوطن - .. صادق ناشر -
لا أدري إن كانت حكومتنا على علم بحجم الامتهان الذي يتعرض له المواطن اليمني في الخارج، سواء كان في بلدان الجوار، وبمعظمها دول مجلس التعاون الخليجي، أم في بقية بلدان الله، أم لا، حيث يصنف المواطن اليمني باعتباره شخصاً غير مرغوب فيه، سواء كان ذهابه إلى هذه البلدان للعمل والتجارة أم الزيارة أم حتى السياحة.

ومؤخراً بدأ الكثير من دول مجلس التعاون الخليجي بحرمان المواطن اليمني من دخول أراضيها بسبب وبدون سبب، وعرفنا أن بعضاً من هذه الدول أدرجت اليمنيين ضمن قائمة سوداء تضم إضافة إليهم جنسيات الصومال والعراق والسودان بعدم منحهم تأشيرات دخول إلى أراضيها إلا ضمن ضوابط مشددة جداً.

قد نعذر بعض القائمين والمسؤولين في هذه الدول في إجراءاتهم التي يتخذونها ضد المواطنين اليمنيين، على الرغم من حديث الكثير منهم أن "اليمن أصل العروبة"، وأن اليمنيين أكثر المقيمين في هذه البلدان أمانة وإخلاصاً في عملهم وتعاملاتهم، لكننا لا يجب أن نعذر حكومتنا هنا في الداخل.

علينا الاعتراف أولاً أن المسؤولين في معظم دول مجلس التعاون الخليجي لا يتعاملون مع اليمني إلا من زاوية أنه شخص غير مؤهل، وأن القادم إلى هذه البلدان لا يأتي للعمل، كما يأتي العامل الآسيوي، بل يأتي لابتزاز بعض المشايخ ورجال الأعمال في هذا البلد أو ذاك، وهذه مسألة قد تبدو صحيحة، إلا أنها ليست عامة.

وللأسف، فإن العديد من اليمنيين تم ترحيلهم من بعض دول مجلس التعاون لأسباب عدة يتعلق معظمها باستغلال البعض منهم دخولهم للتطفل على مسؤولي ومشايخ هذه الدول للحصول على أموال مستغلين الوضع الصعب الذي تعاني منه البلاد هذه الأيام.

لكن الحكومة لا تتعامل مع هذه الظواهر بحزم، فهي تعلم أن الكثير من المواطنين، وكثير منهم ليس محتاجاً للمال هنا، يذهب إلى بعض دول مجلس التعاون ويستغل تواجده هناك ليطلب من المشايخ ورجال الأعمال مساعدات مالية والعودة من جديد إلى اليمن.

وقد تم رصد العديد من الظواهر خلال السنوات الخمس الأخيرة في أكثر من مدينة عربية، بل إن سفاراتنا في هذه البلدان صارت تستقبل المئات من المواطنين الذين يلقى القبض عليهم من قبل أجهزة الأمن في هذه المدن لقيامهم بعملية شحاذة في شوارعها وأمام مكاتب مشايخها.

من هنا فإن على الحكومة حماية سمعة اليمنيين التي تهدر يومياً في الخارج، بسبب هذه المظاهر التي تسكت عنها وهي تعلمها جيداً، وعليها البدء بوضع معالجات صحيحة تكفل لليمني الحفاظ على سمعته هنا وهناك، إذ لا تعتقد أنها بذلك تشتري دماغها من خلال السماح لمواطنيها بتدبير أمورهم، فهي بهذه الطريقة تقود البلاد كلها إلى المحرقة.


سعادة مضاعفة!
لقد أسعدتني كثيراً الأخبار التي بدأت تتحدث عن تحسن صحة الأستاذ العزيز عبد القادر باجمال، بعد العارض الصحي الذي ألم به قل أشهر في سنغافورة، فمثل هذه الأخبار تمنحني ومن يحترمون الأستاذ باجمال سعادة إضافية، فنحن قد نتفق وقد نختلف مع الأستاذ باجمال في قضايا سياسية وفكرية عديدة، إلا أن لا أحد ينكر أن الرجل قامة سياسية وفكرية كبيرة، وغيابه عنا خلال الأشهر القليلة أظهرت كم نحن بحاجة إلى بعضنا البعض، بل كم هي حاجة اليمن كلها لأبنائها جميعاً. (السياسية)
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر